مجد الدين ابن الأثير

406

النهاية في غريب الحديث والأثر

( س ) ومنه حديث أهل أحد ( إنهم خرجوا بسيوفهم يتسامون كأنهم الفحول ) أي يتبارون ويتفاخرون ويجوز أن يكون يتداعون بأسمائهم . ( س ) وفيه ( إنه لما نزل : ( فسبح باسم ربك العظيم ) قال : اجعلوها في ركوعكم ) الاسم هاهنا صلة وزيادة ، بدليل أنه كان يقول في ركوعه سبحان ربى العظيم وبحمده ، فحذف الاسم . وهذا على قول من زعم أن الاسم هو المسمى . ومن قال إنه غيره لم يجعله صلة . ( س ) وفيه ( صلى بنا في إثر سماء من الليل ) أي إثر مطر . وسمى المطر سماء لأنه ينزل من السماء . يقال : ما زلنا نطأ السماء حتى أتيناكم : أي المطر ، ومنهم من يؤنثه ، وإن كان بمعنى المطر ، كما يذكر السماء ، وإن كانت مؤنثة ، كقوله تعالى ( السماء منفطر به ) . ( س ) وفى حديث هاجر ( تلك أمكم يا بنى ماء السماء ) تريد العرب ، لأنهم يعيشون بماء المطر ويتتبعون مساقط الغيث . ( س ) وفي حديث شريح ( اقتضى مالي مسمى ) أي باسمي . ( باب السين مع النون ) ( سنبك ) * فيه ( كره أن يطلب الرزق في سنابك الأرض ) أي أطرافها ، كأنه كره أن يسافر السفر الطويل في طلب المال . ( ه‍ ) ومنه الحديث ( تخرجكم الروم منها كفرا كفرا إلى سنبك من الأرض ) أي طرف . شبه الأرض في غلظها بسنبك الدابة وهو طرف حافرها . أخرجه الهروي في هذا الباب وأخرجه الجوهري في سبك وجعل النون زائدة . ( سنبل ) * في حديث عثمان ( أنه أرسل إلى امرأة بشقيقة سنبلانية ) أي سابغة الطول ، يقال ثوب سنبلاني ، وسنبل ثوبه إذا أسبله وجره من خلفه أو أمامه . والنون زائدة مثلها في سنبل الطعام . وكلهم ذكروه في السين والنون حملا على ظاهر لفظه .